المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2023

الرسالة الأولى من القاهرة - فوضى الإنتقال.

صورة
مساء الخير يا أسماء... كيف حالك اليوم..؟ اكتب لكِ ردي على رسالتك الاولى من وسط الصناديق الورقية التي أصبحت تحتل البيت بدلاً منا، لكن قبل أن اُحدثك عن كل هذا، يجب ان اخبرك كم اسعدتني رسالتك الأولى تلك. أولاً لأنها بداية لهذه التجربة التي أحب تكرارها كلما سنحت الفرصة مع أحد الأصدقاء، ولأنني مُنذ عامين تقريباً وانا أتحين الفرصة لدعوتك لتبادل رسائلنا في جولة جديدة من هذه التجربة، وكُنت سعيدة جداً لتحمسك للفكرة و موافقتك عليها. ثانياً، بالطبع لفحوى رسالتك الدافئة، والحكاية التي تحمل شذي سيرة د/ رضوى من قريب أو بعيد. أعد كل كلمة او حكاية أقرأها عن تلك السيدة هي خطوة أقرب لها سواء كان ذلك في حياتها، أو بعد رحيلها. لكني في الحقيقة لا أعد رحيل من هم مثل د/ رضوى رحيلاً نهائياً. مثلها مثل د/ أحمد خالد توفيق، وغيرهما من الأحباء الذين تظل سيرتهم حاضرة بين من عاشروهم، وفجأة ينبتُ للحكاية ألف فرع جديد، أتلذذ دائماً بإكتشافها كُلما اهداني القدر تلك الفرصة ولقد اهداني اياها عن طريقك هذه المرة، فشكرأً لأنك اخترتِ مُشاركة هذه الحكاية التي تحمل الكثير من الدفء ليس فقط عن رضوى العزيزة، ولكن عن معنى أن يكون...

الرسالة الأولى- عن بيت عزة وأكمل

صورة
    الصورة لبحيرة صناعية نطل عليها من حديقة البيت يا مي،   أتحمس لبدء مشروعنا لتبادل الرسائل "القاهرة - أوهوس" على Blogger. ناقشنا الفكرة سابقاً ثم غابت وانشغلنا، فكلانا تعمل أُمّاً بدوام كامل وهذا وحده كافٍ ليشغلنا عن مشاريع الكتابة الصغيرة والكبيرة سواء. لكننا عزمنا على البدء ولنرى ما يكون.. وهذه رسالتي الأولى.   أكتب لك الليلة عن بيت وأسرة وحكاية تضمنا جميعاً بخيط ما. وحين أقول "جميعاً" فأنا أشير لجيلنا بأكمله وذاكرتنا المشتركة والدافئة. والحكاية أيضاً تربطني بك برابط إضافي قريب من قلبينا. في صيف ٢٠١٧ أخبرني إبراهيم أن هناك عرض عمل في مدينة آرهوس، وأن علينا أن ننتقل من ألمانيا للدنمارك مباشرة دون العودة لمصر في إجازة الصيف. وكان أول تعليق لي أن المدينة اسمها "أوهوس" وليس "آرهوس" كما تُكتب. وكنت قد عرفت هذا من كتاب "الصرخة" لرضوى عاشور.   لم أكن أعلم حين كنت أقرأ الكتاب أني سأسكن المدينة التي جاءتها رضوى في آخر رحلة علاجية، أو أني سأتردد على المشفى الذي أُجريت فيه آخر جراحة لها. بل لم أكن أعلم أني سأزور البيت الذي نزلت به وأن باب الحج...